قال الشيخ/ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله
- :
' مما ينبغي لمن دعا ربه في
حصول مطلوب أو دفع مرهوب : أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا
لأجله، بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء
وعبادته التي هي أعلى الغايات، فيكون على يقين من نفع دعائه، وأن
الدعاء مخ العبادة وخلاصتها؛ فإنه يجذب القلب إلى الله، وتلجئه حاجته للخضوع والتضرع
لله الذي هو المقصود الأعظم في العبادة، ومن كان هذا قصده في دعائه، التقرب إلى الله بالدعاء وحصول مطلوبه؛ فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط؛ كحال
أكثر الناس؛ فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم، ولمثل هذا فليتنافس
المتنافسون، وهذا من ثمرات العلم النافع؛ فإن الجهل منع الخلق الكثير من مقاصد جليلة
ووسائل جميلة، ولو عرفوها؛ لقصدوها ، ولو شعروا بها؛ لتوسلوا إليها . والله الموفق '
ا. ه
[ مجموع الفوائد واقتناص الأوابد - للشيخ السعدي - رحمه الله - ص: 84 ]
......................................................
التوقيع:
قـــال ابن القيم-رحمه الله- :
مَن ازدادَ عليكَ في الخُلُق، فَقَد ازدادَ عليكَ في الدِّين
مدارج السـالكـين
اللهم ارزقنا مكـارمَ الأخلاق
..............................................................



